ابن عربي

117

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( السفر وأقسامه في مستوى الحقائق الإلهية ) ( 111 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - قد بينا ، في هذا الباب ، أن السفر حال لازم لكل ما سوى الله ، في الحقائق الإلهية ، بل لكل من يتصف بالوجود . وهو سفر الأكابر من الرجال ، تخلقا بقوله - تعالى - * ( يَسْئَلُه من في السَّماواتِ والأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * ، وحديث « النزول إلى السماء الدنيا كل ليلة ، في الثلث الباقي من الليل » - وهو « الإدلاج » عند العرب ، بتشديد الدال . ( 112 ) فسفر الأكابر من الرجال بالعلم والتحقق ، - وسفر في الأسماء الإلهية بالتخلق ، وهو سفر حاله نازل عن الحال الأول ، - وسفر ثالث في الأكوان بالاعتبار ، وهو حال دون الحالين . - وسفر جامع لهذه الأسفار كلها في أحوالها ، وهو أعظم أسفار الكون ، والأول أعظم الأسفار وأجلها .